وجهان لعملة واحدة
.|
السبت, 05 أكتوير 2013 22:53
|
|
عصام الدين راضي
خلال حكم الإخوان المسلمين كان هناك إنسجاما واضحا فى العلاقة مع إسرائيل
وكانت خطابات الود والحب والتقدم والرقي للشعب الإسرائيلي لا تتوقف من
جانب الرئيس "الإستبن" المعزول محمد مرسي .
وعلي مدي عام كامل من حكم الإخوان كان هناك تلاقي فى الأفكار والرؤي
والهدف من جانبهم مع إسرائيل مما يؤكد أن الكيان الصهيوني والكيان الإخوانى
شريكان فى الكثير من الصفات فكلاهما يشترك فى رغبة جامحة فى إراقة
الدماء، ليس المهم دماء من ولكن الأهم أنها دماء، والمتاجرة بها فى دوائر
صنع القرار العالمية لإستجداء التعاطف الدولى ،وأيضا يشترك الإخوان
وإسرائيل الى حد الإستماته فى تدمير الجيش المصري وبث الإنشقاق داخله
والعمل على رفع راية العصيان بين صفوفة حتى يلاقي مصير الجيش العراقي
والسوري كما يعمل الطرفان اسرائيل والإخوان على إفساد فرحة مصر فى ذكرى
أكتوبر بإفتعال أى أزمة لتعكير صفو هذا اليوم، كما يعتمد الطرفان على
التمويلات الخارجية فالأول تعتمد على الصهيونية العالمية وإزالة معالم
القدس،والثانية تعتمد على التنظيم الدولى فى تنفيذ مخطط الفوضي ومطاردة
المعارضين والتفجيرات على أرض الواقع .
أيضا تعتبر كلا من إسرائيل والإخوان أن أمريكا هى الأم الشرعيه لهما وأنهما بدونها لن يكتب لها البقاء ولا يخفي على أحد ما تفعلة أمريكا مع إسرائيل فهي تعتبرها الولاية الأمريكية الـ 51 كما أن موقف البيت الأبيض من الإخوان يؤكد أن دعمه لهم ليس دعما مجانيا وأن هناك مقابل لابد من دفعه وهي دماء المصريين،ومحاولة هدم الجيش المصري وهما ما لم يتردد فى فعله. أيضا هناك إتفاق بين إسرائيل والإخوان على جعل سيناء معقلا للإرهابيين وقبلة جميع الجهاديين والتكفريين حتى لا تحدث اى تنمية فى هذه المنطقة وحتى تصبح بؤرة إرهابية تقف حائلا دون استقرار مصر، كما يستخدم الطرفان ملف الفتنة الطائفية لاشعالها من وقت لأخر لتحقيق مصالحها وهذا الكلام إعترف به رئيس المخابرات الحربية الإسرائيلية، مؤكداً أن إسرائيل لديها عملاء داخل مصر تؤجج الإحتقان الطائفي، كما لم يخفي على أحد ما فعله الإخوان مع الإقباط على مدي عام كامل من إشعال النيران فى الكنائس وملاحقاتهم على أبواب الكاتدرائية وكأنهم مواطنون من الدرجة الثانية ، كما لم يختلف الأمر كثيرا بعد رحيلهم عن الحكم حيث ظلوا يمارسون هوايتهم المفضلة فى إلحاق الأذي بالأقباط لإشعال الفتنة الطائفية وقرية دلجا شاهدة على ما حدث ولكن الأقباط كعادتهم دائما يفوتون عليهم الفرصة ويتمسكون بإستقرار الوطن ويختارون الوحده مع المسلمين طريقا لهم . ومن اهم الصفات المشتركة بين الإخوان وإسرائيل أن كلاهما يضع عينه على سيناء هذه القطعة العالية من أرض مصر. فالأول تريدها أن تكون سلعة تباع وتشتري تقايض بها على مصالحها، دون إعتبار للدماء التى رويت بها والتضحيات التى قدمتها مصر حتى تستردها والثانية تريدها ملكا خاص لها داخل حدودهما ،وكأنها أرض مستباحه ولا يوجد رجال يدافعون عنها. السطور السابقه كانت لرصد أوجه الشبه بين الإخوان وإسرائيل ليعرف الجميع من أين يستمد الإخوان لغة العنف والقتل والإرهاب وأن الجينات واحدة ولهذه الأسباب لن يكون هناك تصالحا بين الإخوان والشعب المصري لأنهم يفعلون ما يفعلة الأعداء. |