سوريون يُعَالجون في إسرائيل ينتظرون الضربة ضد الأسد بفارغ الصبر - عدسة النيل الاخبارية
http://a.top4top.net/p_144njpu1.jpg
آخر الأخبار
جاري التحميل ...
3efrit blogger

سوريون يُعَالجون في إسرائيل ينتظرون الضربة ضد الأسد بفارغ الصبر

.


رام الله - أ ش أ
في وقت تتفادى الدوائر الرسمية في تل أبيب الحديث عن تأييدها أو رفضها الضربة العسكرية الأمريكية المتوقعة لسوريا، عمدت آلة الإعلام العبرية إلى التعبير بشكل غير مباشر عن لسان حال السوريين، الذين وفدوا جرحى بالعشرات إلى إسرائيل لتلقي العلاج، وإجراء العمليات الجراحية نتيجة لإصابتهم في الحرب الأهلية، التي تشهدها البلاد بين قوات الأسد وشعبه الثائر.
من مستشفى "نهاريا" الإسرائيلي، تسلمت صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية طرف الخيط ، للحديث مع من وصفتهم ببقايا المصابين السوريين في مستشفيات الدولة العبرية، مشيرة إلى أن عددهم تقلص الى 14 مصابًا في مستشفى نهاريا، بعد أن تلقى العشرات منهم العلاج، وأجرى معظمهم العمليات الجراحية الناجحة، التي أنقذت حياتهم.
عدد من الجرحى السوريين الأربعة عشر، تحدث بإسهاب عن الوضع داخل الأراضي السورية، وعلقوا على احتمال تعرض بلادهم لضربة عسكرية من الولايات المتحدة، على خلفية تورط نظام الأسد في استخدام الأسلحة الكيميائية ضد أبناء شعبه.
كان من بين السوريين الذين تحدثوا مع الصحيفة العبرية، مصاب يبلغ من العمر 31 عامًا، ويقبع في إحدى غرف العناية المركزة في المستشفى، إذ يقول: "من بين أولادي الأربعة، قتل اثنان خلال العامين الماضيين على أيدي قوات الجيش السوري ، إنني اشعر و أنا في إسرائيل بالأمان ، لكنني في الوقت عينه اشعر بقلق شديد على من تبقى من أسرتي في سوريا، فأنا لا اعلم أين هم الآن، أو كيف حالهم".
يؤكد الشاب السوري الجريح إن أبناء شعبه يعيشون كل يوم في خطر، وينتظرون الموت في كل لحظة تمر، وأضاف: "فوجئت بأن الرئيس الأمريكي باراك اوباما أرجأ العملية العسكرية التي كان يعتزم توجيهها لنظام بشار الأسد ، فأنا أؤيد الضربة المنتظرة لحمايتنا من المجرمين ، الذين يقتلون المدنيين دونما ذنب اقترفوه ، فإلغاء الضربة أو حتى إرجاءها يزيد من تقديمنا قرابين للعمليات البربرية ، التي تقوم بها قوات الأسد ضد الشعب السوري ، كما أن تراجع اوباما يعني أن الولايات المتحدة لا تكترث بآلام و ضحايا الشعب السوري، الذين يتساقطون كل دقيقة".
في قسم الأطفال بمستشفى نهاريا الإسرائيلي ، يقبع طفل رضيع ، لا يتجاوز من العمر عاما ونصف العام، بينما ترافقه أمه التي لم يتخط عمرها العقد الثالث ، وأكدت أنها مصابة بخيبة الأمل من تراجع الرئيس الأمريكي عن نية إدارته تأديب بشار الأسد بضربة عسكرية موجعة.
وأضافت الأم السورية الشابة : "إنني أفضل البقاء في إسرائيل حتى تنتهي المجازر التي تدور رحاها في سوريا، فكوادر الجيش النظامي السوري ليسوا آدميين ، و يعاملوننا كما لو كنا حيوانات . ومن هذا المنطلق، أتمنى أن يوجه اوباما ضربة عسكرية لسوريا ، و لا ينتظر مصادقة دول أو أفراد ، لا يدركون حقيقة الواقع الدراماتيكي الذي يعيشه السوريون ، فإذا لم يتلق الأسد ضربة عسكرية عنيفة من الولايات المتحدة، فأتمنى أن يقوم بها شخص أكثر شجاعة من اوباما".
سيدة سورية أخرى تجلس في مستشفى نهاريا الإسرائيلي إلى جوار ابنتها الجريحة، وأكدت في حديثها للصحيفة العبرية أن ابنتها أصيبت بطلق ناري من سلاح الجيش السوري.
أضافت: "ابنتي فتحت ذات يوم باب المنزل لترى ما يجري بالخارج ، و بعد أن طلبت منها شقيقتها إغلاق الباب و العودة للداخل ، أطلق جندي من جيش الأسد النار عليها ، فأصيبت من الخلف . الحياة في سوريا لم تعد تطاق و النظام هو المسئول الأول و الأخير عن ذلك ، فلم اسمع أن الجيش السوري الحر أصاب أي مواطن بطلق ناري ، وإذا حدث ذلك فإنه يكون من قبيل الخطأ فقط ، و ليس عمدا".
وفي ردها على سؤال حول من تبقى من أسرتها في سوريا ، قالت والدة الفتاة الجريحة : "لدى ثلاثة أبناء آخرين ، إلا إنني لا اعلم عنهم أي شيء منذ أن دخلت إسرائيل لعلاج ابنتي".
وفيما يتعلق بموقفها من توجيه ضربة عسكرية أمريكية لسوريا ، قالت السيدة السورية: "إذا كان الهجوم العسكري على سوريا يهدف إلى إسقاط نظام بشار الأسد ، فسوف يحول ذلك دون سقوط الآلاف من الضحايا من أبناء الشعب السوري ، كما أن الشعب السوري لن ينسى من وقف إلى جواره في محنته الإنسانية ، أما إذا لم يكن الهدف هو إسقاط الأسد فلا جدوى إذا من التعامل عسكريا مع سوريا".
وأوضحت المواطنة السورية إن بلادها تتعرض كل يوم لمذبحة إنسانية ، و الغريب على حد قولها أن الجميع يقف متفرجا و لا يحرك ساكنا حيال تلك الكارثة ، و أضافت: "في المنطقة التي كنت اسكن فيها بسوريا ، سقط الآلاف من الشباب وكذلك الأطفال".
وذيلت صحيفة يديعوت احرونوت تقريرها بالقول إن مستشفى نهاريا الإسرائيلي ، استقبل خلال الأيام القليلة الماضية 86 مواطنا سوريا بعد أن تعرضوا لإصابات مختلفة خلال الحرب الأهلية التي يشهدها هذا البلد.

=============================
=====================================================================================================

المصمم 01011440800