الإخوان المتأسلمين أضاعوا الفرصة
.
الحزب الإتحادى الديمقراطىالنائب الأول
(جمال أبو إسماعيل)
الثلاثاء 13 أغسطس 2013
جماعة الإخوان المتأسلمين أضاعوا الفرصة وصوروا مقار الاعتصام على أنه مكدس. منذ بداية الاعتصام . اهتم الإخوان المتأسلمون بالعدد، ورفعوا شعار «عودة الشرعية».للفت أنظار الغرب إلى الاعتصام، فرفعوا شعار «ضد الانقلاب»، ونجحوا فى أن ترتبك دول العالم فى تعريف الانقلاب .
وكانت الحيلة التالية لذلك الإيعاز للكافة، فى الداخل والخارج، خاصة مع تقاطر الوفود الأجنبية على مصر وعلى مقار الاعتصام، بأن الاعتصام يشمل كل فئات المجتمع. قام الإخوان فى هذا الشأن بتأسيس «التحالف الوطنى لدعم الشرعية» حتى يبينوا للجميع أنهم جزء وليسوا كل الاعتصام، ومن ثم فإنهم ليسوا وحدهم فى الشارع، وليسوا وحدهم على مائدة التفاوض.
ثم لجأ الإخوان إلى استخدام النساء للنزول للميدان بكثافة، ثم أطلقوا العديد من التظاهرات من مقار الاعتصام وغيرها تتقدمهم السيدات. بطبيعة الحال، لا ضير من وجود مسيرات نسائية خالصة، فالمرأة لها نصيب معتبر من تلك الظاهرة ، لكن الغريب هذه المرة أن يتستر الرجال بالنساء والأطفال فيقفوا فى الخلف، متسترين بهن. بعدئذ يعقدون قران بعضهن، ويشرفون على وضع الحوامل منهن بالميدان.
و استخدام الأطفال، حيث تم استدعاء أبناء الفقراء وإغراؤهم بالمال، وقبلت المشاركة تحت إغراء الجهل السياسى والفقر على السواء. و يحمل بعض الأطفال الأكفان وجابوا بها مقار الاعتصام، وهم بالتأكيد لا يعرفون معنى ما يحملونه.
حتى المسيحيون لم يسلموا من ابتزاز الإخوان لهم، فوجود بعض من هؤلاء يجعل الاعتصام حافلا بعنصرى الأمة!
ثم سعى الإخوان بمشاركة من يسمونهم الألتراس فى الاعتصام. وبعضنا ربما شاهد لقاء الجزيرة الإخبارية الجمعة الماضى مع الشاب( خالد المصرى) عضو ألتراس نهضاوى، وقد نفى فيه الشاب أن يكون الألتراس المشارك يرتبط بأى صلة بألتراس الكرة التقليدى الداعم لثورة 25 يناير، وزاد على ذلك أن بعضا من شباب الألتراس المشاركين هم من جماعة الإخوان، وأنهم جميعًا من الداعمين للتيار الإسلامى، وأنهم تأسسوا كجزء من الدعاية للرئيس مرسى لدعم مشروع النهضة، ومن هنا أتى اسمهم «ألتراس نهضاوى». كل ما سبق يدل على أن هؤلاء الذين لا يزيد عددهم على بضع مئات، هم من شباب الجماعة وأبناء قياداتها والخلايا النائمة التى كشفت عن نفسها بعد 30 يوليو.
ربما
يصر الإخوان على توصيل رسالة مفادها: نحن نعيش رغم أي ظرف! وهي ذات
الرسالة التي طالما دأبت حماس على تأكيدها تحت العدوان والاحتلال
الإسرائيلي. بكل أطوارها وتجلياتها، داخل قطاع غزة تحت
كل الظروف العصيبة التي تعتصر أهل وسكان غزة.
وأحس المصريون مدى كراهية الإخوان للجيش المصري
بثقله الوجداني في المكون المصري،
وحماقة أخري كانت في عدم استيعاب الإخوان
مشاعر وأفكار من هم خارج رابعة ممن ارتضوا إزاحة مرسي، وربما لا يستوعبون
أن المصريين رفضوا الإخوان المسلمين و«الخير الذي يحملونه لمصر»، وربما لا
يفهمون كيف رفض الناس «الدين الحنيف» الذي يقبض عليه الإخوان في حين يفرط
الباقون!
وتحت وطأة الصدمة، خرجت حشود الإخوان لتصلي فوق مداخل ومخارج
الكباري في رمضان، لغرض غير مفهوم إيمانيا، وغير مبرر سياسيا.. إلى أن تطور
الأمر لاشتباكات بينهم وبين المواطنين في كل مكان يحلون به.
الإخوان الآن عالقون،
ويعقدون قران المتزوجين وأحلوا الزنا بالأجر (نصف ساعة ب20 جنيهآ تحت مسمى نكاح الجهاد) ولا يدركون التطورات الجارية خارج
حدود وجودهم، ولا يستوعبون شيئا مما يحدث.. يستمرون في ممارسة أنشطتهم
الهستيرية التي باتت مادة ضحك ، بينما تتمادى قناعاتهم في الإفصاح عن
نفسهم. لدرجة أوصلتهم لمربع مسدود مع قطاع كبير من المصريين الذين لم
يكونوا يعادون الإخوان أويرفضونهم بشكل منهجي أو لأسباب منظمة معروفة.
لقدأ زالت آخر جدران الحياء التي يضعها المصريون بينهم وبين أي شخص يزعم الحديث باسم( الدين).
وحين ينفض الإخوان، آجلا أم عاجلا، بالتفاهم أو بالسحق حينها..
سيرفضون الواقع الجديد..لأن الشارع رفضهم من قبل عندما أحل دم المصريين فى كل بقعة على ربوع مصر. وأستقووا بالخارج على وحدة الشعب . وأستأجروا المرتزقة لمواجة جيش مصر العظيم . والشعب لن يغفر لهم أرهاق الدولة وأزهاق الأرواح.وخطف المواطنون وتعزبهم.